تحديث نظام تملك غير السعوديين يدعم زيادة المعروض العقاري في السعودية

أصبح تحديث نظام تملك غير السعوديين للعقار في المملكة العربية السعودية أحد أهم التحولات التنظيمية في السوق العقاري خلال عام 2026، بعد أن دخلت أحكامه حيز التنفيذ في 22 يناير 2026، ضمن جهود أوسع لرفع جاذبية القطاع وتعزيز المعروض العقاري وتنشيط الاستثمار في السوق.

النظام الجديد، الذي أقرّه مجلس الوزراء السعودي في يوليو 2025، يوسّع نطاق قدرة غير السعوديين على امتلاك العقارات داخل المملكة بصورة نظامية ومنظمة عبر المنصة الرقمية الرسمية “عقارات السعودية”. يسمح القانون للأفراد والشركات الأجنبية بالتقديم، سواء كانوا مقيمين داخل السعودية أو غير مقيمين، مع تحديد ضوابط وإجراءات إدارية واضحة تسهم في تبسيط استثمارات العقار ودخول رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق.

تأتي هذه الخطوة ضمن إستراتيجية أوسع تهدف إلى زيادة المعروض العقاري من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ما يساهم في تنويع مصادر الطلب وزيادة السيولة في السوق. إذ أن دخول مستثمرين جدد إلى سوق العقار يؤدي عادةً إلى زيادة الطلب على المبادرات السكنية والتجارية، مما يحفّز المطورين على إطلاق مشاريع إضافية ويزيد من حجم العرض المتاح.

كما أن توسيع قدرة الأجانب على التملك يرتبط بآليات دعم إضافية تشمل تحديثات في الضوابط التنظيمية لتملك الشركات والصناديق الاستثمارية عبر إدراجها في قواعد الهيئة العامة للعقار وسوق الأسهم، ما يعزز من مشاركة الأموال الأجنبية في قطاع التطوير العقاري ويخلق بيئة أكثر تنافسية بين المطورين المحليين والدوليين.

تنعكس هذه التعديلات أيضًا على سوق الإسكان المحلي، حيث أن زيادة المعروض من الوحدات السكنية والتجارية يساعد في خفض الضغوط السعرية على المستهلكين والباحثين عن مساكن، خصوصًا في المدن الكبرى مثل الرياض وجدة. وتؤكد التوقعات الاقتصادية أن مثل هذه التغييرات التنظيمية تعمل على دفع عجلة التطوير العقاري وتحفيز المشاريع الكبرى التي تدعم الاندماج بين العرض والطلب في السوق.

وقد أشارت بيانات رسمية إلى أن النظام الجديد لا يقتصر فقط على تملك العقارات، بل يشمل أيضًا إنشاء بيئة استثمارية متكاملة تستفيد منها قطاعات أخرى مثل السياحة والضيافة والمشروعات التجارية، مما يعزز الطلب على العقارات في المدن ذات النمو الاقتصادي القوي. ومن المرجح أن يعزز هذا الانفتاح التنظيمي من توازن سوق العقار على المدى المتوسط إلى البعيد، مع تعزيز تنافسية المملكة كوجهة رئيسية للاستثمار العقاري في المنطقة.

تجدر الإشارة إلى أن النظام الجديد يتضمن شروطًا وضوابط محددة وفق نطاقات وأماكن جغرافية معينة، بهدف الحفاظ على التوازن بين حقوق المستثمرين والمصلحة العامة، مع استمرار العمل على تفسير آلية التطبيق الكامل من خلال اللوائح التنفيذية والإجراءات المحدثة في منصة الهيئة العامة للعقار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار مشابهة