السعودية تنفذ أول سند ملكية عقار مرمز رقميًا في العالم

حققت السعودية إنجازًا عالميًا بارزًا في التحوّل الرقمي لسوق العقار بتنفيذ أول عملية تحويل سند ملكية عقار إلى رمز رقمي على مستوى العالم. هذا التطور يأتي في إطار جهود المملكة لتحديث البنية التحتية العقارية الرقمية وتعزيز جاذبية الاستثمار العقاري السعودي عبر تقنية البلوك تشين.

وأشرف ماجد الحقيل وزير البلديات والإسكان على تنفيذ المعاملة التاريخية، التي تمّت عبر التكامل بين السجل العقاري الوطني السعودي وطبقة تقنية البلوك تشين المقدّمة من شركة droppRWA. وفي هذه العملية، جرى تحويل سند الملكية التقليدي إلى رمز رقمي مرتبط مباشرة بالسجل الرسمي، ما يقلّص زمن المعاملات العقارية من أيام إلى ثوانٍ، ويُحول الأصول العقارية عادةً غير قابلة للتداول إلى أصول برمجية قابلة للتسوية الفورية.

تم تنفيذ هذه الصفقة بين الشركة الوطنية للإسكان (NHC) وصندوق التنمية العقارية (REDF)، باستخدام بنية تحتية تقنية تضمن تنفيذ المعاملة وإثبات صحتها تلقائيًا داخل نظام السجل العقاري دون الحاجة لطرف وسيط. وقال الوزير الحقيل إن هذه الخطوة تُعدّ أول تنفيذ كامل لسند ملكية عقار عبر تقنية البلوك تشين داخل سجل عقاري سيادي، وهو ما يُعزّز من سيولة الأصول العقارية وثقة المستثمرين ويُسهّل دخول رؤوس الأموال إلى السوق العقاري السعودي.

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة droppRWA إلى أن البنية التحتية المستخدمة تشمل معايير إصدار الرموز، آليات التسوية، وأطر الامتثال الرقمي، مما يجعل هذه العملية قابلة للتوسع مستقبلاً في مشاريع أكبر ضمن رؤية السعودية 2030. ومن المتوقع أن يتم تطبيق هذا النظام على نطاق أوسع في مشاريع العقار الكبرى والمناطق الاستثمارية المعيّنة في المملكة.

ويُعد هذا الإنجاز الأول من نوعه عالميًا، إذ لم يشهد أي نظام عقاري في دول مثل سنغافورة أو الاتحاد الأوروبي تنفيذ كود تقني قابل للتنفيذ مباشرة داخل سجلات الملكية الوطنية للقيام بتحويل سندات ملكية عقار عبر البلوك تشين. وقد عبّر مختصون عن أن هذا التقدّم يضع السعودية في موقع الريادة العالمية في مجال التحول الرقمي للملكية العقارية، ويُمكّن القطاع من الاستفادة من التقنيات الحديثة مثل العقود الذكية والتحقق الفوري عن الملكية.

أهمية التقنية في سوق العقار

تقنية ترميز سندات الملكية تُحوِّل وثائق الملكية إلى رموز رقمية قابلة للتداول، ما يفتح الباب أمام:

  • تحسين سرعة الإجراءات العقارية وتقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية.
  • زيادة سيولة الأصول العقارية وجعلها أكثر قابلية للاستثمار والتسويق.
  • تعزيز الشفافية والوصول إلى بيانات الملكية التاريخية عبر سجلات موثوقة.
  • تمكين ابتكارات PropTech التي تربط بين العقار والتقنيات الحديثة.

تنفيذ أول سند ملكية عقار مرمز رقميًا في السعودية يُعدّ قفزة نوعية في القطاع العقاري العالمي، ويُظهر التزام المملكة بتحديث البنية التقنية للعقار، وتعزيز الثقة والاستثمار عبر دمج البلوك تشين في السجل العقاري الوطني، مما يدفع السوق نحو مستقبل يعتمد على السرعة، الكفاءة، والشفافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار مشابهة