شهد السوق العقاري السعودي تحولاً جوهرياً يعكس نضج القطاع وتوجهه نحو الاستدامة، حيث كشفت أحدث تقارير الهيئة العامة للعقار عن قفزة استثنائية في مشاريع البيع على الخارطة. وسجل عدد الوحدات القائمة نمواً مذهلاً تجاوز 350% خلال الربع الثالث من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
لا تزال العاصمة الرياض تفرض هيمنتها كمركز ثقل للاستثمار العقاري في المملكة، حيث استحوذت وحدها على أكثر من 21 ألف وحدة ضمن نظام البيع على الخارطة.
هذا الإقبال الكبير في الرياض ترافق مع تغير ملموس في سلوك المشترين، حيث رصد التقرير:
- انخفاض صفقات البيع التقليدي: تراجع بنسبة 43.6% في تداول الوحدات السكنية الجاهزة.
- تحول الطلب: توجه السيولة من الوحدات القائمة إلى المشاريع الجديدة (تحت الإنشاء) التي توفر خيارات عصرية وأسعاراً تنافسية.
لماذا يتجه المستثمرون نحو “البيع على الخارطة» الآن؟
يعود هذا التحول الهيكلي في السوق العقاري إلى عدة عوامل جعلت من مشاريع البيع على الخارطة الخيار الأول للمطورين والمشترين على حد سواء:
- مرونة التكاليف: في ظل ارتفاع تكاليف الوحدات الجاهزة، يوفر البيع على الخارطة بدائل أقل تكلفة وخطط سداد ميسرة.
- الأطر التنظيمية: عززت التشريعات الجديدة من ثقة المطورين والمشترين، مما جعل السوق أكثر أماناً وشفافية.
- تجدد المعروض: تضخ هذه المشاريع وحدات سكنية واستثمارية حديثة تلبي الاحتياجات المتطورة للمجتمع.
تشير البيانات إلى أن السوق العقاري السعودي يمر بمرحلة “تحول صحي”. فبينما استقرت أو انخفضت القيم الإجمالية لبعض الصفقات الضخمة، شهدنا زيادة في عدد الصفقات المتوسطة والصغيرة. هذا التوازن يدل على:
- زيادة انتشار الفرص الاستثمارية.
- انحسار فقاعة الأسعار في السوق الثانوية.
- توجيه التمويل العقاري نحو الأصول الجديدة التي تضيف قيمة فعلية للاقتصاد الوطني.
ما هو سبب نمو البيع على الخارطة؟
النمو مدفوع بارتفاع تكاليف الوحدات الجاهزة وتوفر تشريعات تحمي حقوق المشترين.
أي المدن هي الأفضل للاستثمار العقاري حالياً؟
تتصدر الرياض القائمة تليها المدن الكبرى التي تشهد توسعاً عمرانياً.
هل الاستثمار في الوحدات تحت الإنشاء آمن؟
نعم، بفضل رقابة الهيئة العامة للعقار والضمانات البنكية المرتبطة بنظام البيع على الخارطة.

