شهدت الأسواق المالية السعودية ارتفاعًا قويًا في أسهم المطورين العقاريين بعد تنفيذ تعديلات تشريعية جديدة تسمح للمستثمرين الأجانب بامتلاك أوسع لنطاق من الأصول العقارية داخل المملكة، بما في ذلك المناطق الاستثمارية في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
بحسب تقرير من بلومبرغ، قفزت أسهم شركات التطوير العقاري السعودية بأكبر وتيرة في نحو أربعة أشهر بعد بدء تنفيذ القانون الجديد الذي يوسّع حق الأجانب في تملّك العقارات، ما انعكس بشكل إيجابي على قطاع العقار في السوق المالية السعودية .
وأظهرت بيانات التداول أن مؤشر إدارة وتطوير العقارات ارتفع بنحو 4.5% خلال جلسة واحدة، مع تحقيق جميع الشركات المدرجة في القطاع مكاسب إيجابية، وكان من أبرز الرابحين شركة مكة للبناء والتطوير التي سجّلت ارتفاعًا يصل إلى نحو 10%، تلتها شركات مثل دار الأركان للتطوير العقاري وغيرها من الشركات العقارية الرئيسية المدرجة.
وترجع هذه القفزة في أسهم العقار إلى القوانين الجديدة التي بدأت السعودية بتطبيقها مؤخرًا، والتي تسمح للأفراد والشركات الأجنبية بتقديم طلبات امتلاك العقارات من خلال منصة حكومية مركزية، ضمن جهود المملكة لتعزيز جذب الاستثمار الأجنبي وتنشيط القطاع العقاري كجزء من رؤية السعودية 2030.
ومع دخول نظام تملّك الأجانب للعقار حيز التنفيذ، يتوقع العديد من المحللين أن يستمر تأثير هذا التحوّل على أداء الأسهم العقارية، خاصة مع التوسّع في الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مشاريع التطوير العقاري الكبرى والاستفادة من موقع السعودية الاستراتيجي في المنطقة.

