ينطلق السوق العقاري في مكة المكرمة والمدينة المنورة نحو مرحلة جديدة من النمو والتطور مع بدء تملك الأجانب، مدفوعة بإصلاحات تشريعية تاريخية تسمح للأجانب بالمشاركة في الاستثمار العقاري داخل المملكة. هذه التحولات قد تفتح آفاقًا واسعة أمام الطلب والاستثمار في تلك المناطق الحيوية.
جدول المحتويات
Toggleقانون جديد لامتلاك الأجانب للعقار
دخلت السعودية في عام 2026 نظامًا حديثًا ينظم امتلاك غير السعوديين للعقارات في المملكة عبر منصة رقمية مركزية، مما يتيح للمستثمرين الأجانب والأفراد الحصول على حقوق تملك والاستفادة العقارية في مناطق محددة وفق ضوابط معتمدة.
رغم أن تطبيق النظام يشمل معظم المدن السعودية، فإن الملكية في المناطق المقدسة مثل مكة والمدينة كانت مقيدة سابقًا، لكن الإصلاحات الأخيرة تسمح – في إطار محدد ونظامي – للمستثمرين وغيرهم بالاستفادة بشكل غير مباشر ومن خلال أسهم الشركات المدرجة التي تمتلك ممتلكات عقارية في تلك المدن.
تأثير الإصلاح على سوق مكة والمدينة
وفق بيانات حديثة من المنصات العقارية والتحليلات الاقتصادية، تشير التوقعات إلى أن السماح للأجانب بالمشاركة في سوق العقار – وخاصة عبر الاستثمار في شركات مدرجة تمتلك أصولًا في مكة والمدينة – من المتوقع أن يعزز طلب الاستثمار ويزيد سيولة المشاريع التنموية الكبرى هناك. وهذا من شأنه أن يدعم المشاريع القائمة ويحفز إنشاء مشاريع جديدة في السنوات المقبلة، خاصة مع التوجه نحو جذب رؤوس أموال أجنبية وتطوير بيئة استثمارية عالمية.
وتدعم هذه التحولات أيضًا السياسات الاقتصادية الأوسع في السعودية الرامية إلى تنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط، وتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 من خلال تعزيز دور السوق العقاري كقطاع جذب للاستثمارات المحلية والعالمية.
فوائد متوقعة للمطورين والمستثمرين
- زيادة الطلب الاستثماري: مع دخول المستثمرين الأجانب للمشاركة في سوق العقار، من المتوقع ارتفاع الطلب على الأسهم العقارية المحلية، مما يدعم نموها في السوق المالية السعودية.
- تحفيز المشاريع الكبرى: سيؤدي دخول رؤوس الأموال الأجنبية إلى ضخ استثمارات أكبر في المشاريع الضخمة في مكة والمدينة.
- تنمية السيولة: زيادة السيولة في السوق العقاري من خلال استثمارات أجنبية مباشرة وغير مباشرة عبر الأسهم والصناديق الاستثمارية.
رغم التوسع في فتح السوق، تظل هناك ضوابط تنظيمية صارمة على تملك الأجانب للعقار في مكة والمدينة، حيث يقتصر الوصول غير المباشر عبر أسهم الشركات والعقود الاستثمارية المنظمة، بينما تستمر القيود على التملك المباشر في بعض الحالات استنادًا إلى التشريعات الحالية وانتظار تحديد المناطق الجغرافية التي ستُفتح للاستثمار الكامل.

